المشاهدون اسبوعيا للصفحة

العبادة التعاملية شرط لصحة العبادة الشعائرية

إن الذي يسير في شوارع نواكشوط وغيرها من مدن موريتانيا ويدخل المكاتب والمعامل والوزارات سيرى لله الحمد مواصفات مجتمع مسلم ، صلوات مؤبدة فرائض ونوافل ، قرآن يتلى ، صوم وحج وصدقة ، نساء متحجبات رجال ملتحون ، خطب على المنابر وفي المساجد وفي كل مكان ، شعب تخاله في كل جوانب حياته الشريعة عقيدته وسلوكه
.... لكننا في المعاملات نختلف إختلافا كبيرا : صراع ، شرائح ، طوائف !!! ، نَصَب وكذب و تحايل ، انتهاك اعراض ، تضييع للأمانة في كل شيء : الموظف في عمله يتحايل ، يتمارض ويخدع ، المصالح العامة نهب واستنزاف إذ هي في عرف القائمين عليها هم بها أولى وذوو القربى ....، في الصالونات ، على الأسرة وخلف الستائر ثمة اشياء واشياء ليست من عرف ولا مألوف ذاك المجتمع الشنقيطي ذي الصيت الحسن والماضي الناصع
إن العبادة الشعائرية لا تصح إلا إذا صحت العبادة التعاملية : ... إن المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه, ويده, والمؤمن هو من أمِنه الناس على أموالهم وأعراضهم ....فهل نحن كذلك ؟ إن الدين حياة وأخلاق ومعاملة ....
فمتى نعلم يقينا أن الأمر ابسط من هذا والحياة أقصر من هذا ورحلتنا عما قريب منتهية ومن كل ما ملكنا نسلب حتى خاتم في أحد الأصابع
(استغفر الله من قبل ومن بعد )